علي بن محمد بن المطهر العدوي ( الشمشاطي )

303

الأنوار ومحاسن الأشعار

ترى الوحش والطير من خوفه * جواحر منه إذا ما اعتدى « 369 » فبات عذوبا على مرقب * بشاهقة صعبة المرتقى فلما أضاء له صبحه * ونكّب عن منكبيه الندى وحثّ بمخلبه [ قارتا ] * على خطمه من دماء القطا « 370 » [ فصاعد ] في الجوّ ثم استدا . . . * . . ر [ ضار خبيث ] إذا ما انصمى « 371 » فآنس سرب قطا قارب * [ حيا ] منهل لم يحجه الدلا « 372 » فأقعص منهنّ كدريّة * فمزّق حيزومها والحشا وعلى هذه السبيل كانت صفاتهم للصقور والعقبان لا أنهم هم الذين صادوا ولا أدّبوها . قال أبو نواس « 373 » : لا صيد الّا بالصقور اللّمّح * كلّ قطاميّ بعيد المطرح يجلو حجاجي مقلة لم تجرح * لم تغذه باللبن المضمّح « 374 » أمّ ولم يولد بسهل الأبطح * إلّا بأشراف الجبال الطمّح بلوي بخزّان الصحارى الجمّح * بسلب كالنيزك المذرّح « 375 » ومنسر أشغى كأنف المجدح * أبرش ما بين القنا والمذبح « 376 » ومما ملح فيه أبو نواس جعل الدرهم صقرا وأضافه إلى الطرد فقال « 377 » :

--> ( 369 ) ترى الطير والوحش . ( 370 ) في الأصل كلمة [ قارتا ] مطموسة أثبتناها من الأمالي ، القارت الذي يأكل كل شيء وجده ، ودم قارت يابس بين الجلد واللحم ، أما القارب فهو الطالب الماء ليلا . ( 371 ) كذا في المخطوطة وفي الأمالي صعّد ، طار حثيثا . ( 372 ) كذا في المخطوطة وفي الأمالي جبى . ( 373 ) الديوان ص 177 . ( 374 ) المضيّح بدل المضمّح وهو الممزوج بالماء . ( 375 ) عجز البيت : ينحى لها بعد الطماح الأطمح . ( 376 ) أقنى بدل أشغى ، القرا بدل القنا . ( 377 ) الديوان 2 / 254 - 255 .